اعرض تغذية RSS

طارق يسن الطاهر

فيه ذكركم

قيم هذه التدوينة
فيه ذكركم
مما تحمله لنا رسائل الواتس آب وأرادوا أن يشوهوا به فهمنا ،ويضللوا به معرفتنا رسالة مفادها : هل تعلم أن شخصيتك مذكورة في القرآن؟، ويستشهدون بقوله تعالى : ( لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم...) الأنبياء 10 ، ويفسرون-على غير هدي- كلمة "ذكركم" الواردة في الآية بأنها بيان لذكر شخصية كل إنسان في القرآن.
أقول : ما لكم كيف تحكمون
لم يرد ذلك في أي كتاب من كتب التفسير القديمة أو الحديثة ، وإذا عرضنا كلامهم هذا على بقية آيات القرآن لم يثبت.
مجمل ما ورد في تفسير هذه الآية هو ذكركم بمعنى شرفكم وفخركم وحديثكم ؛ لأن القرآن حينما نزل رفع شأن المسلمين ، وكان العرب قبله نسيا منسيا ،ولم يكونوا شيئا مذكورا، فجاء القرآن ،ورفع مكانتهم .
ومن ذلك أيضا هو أن في القرآن شرفكم ، إن آمنتم به ، وعملتم بما ورد فيه، ومنه أيضا فيه تذكيركم بالله وبالمنهج الحق ، ومن معاني ذكركم أيضا فيه ذكر ما تحتاجون إليه.
ومن ناحية أخرى أتساءل : هل ذكر الشيء في القرآن يعد مصدر فخر له ؟ فقد ورد في القرآن ذكر فرعون ولم يرد ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد ورد ذكر الكلب والخنزير ولم يرد ذكر الغزال والزرافة ؟ وقد ورد ذكر أبي لهب بكنيته – والعرب تقول إن الكنية للتكريم- ولم يرد ذكر أحد من الصحابة بكنيته؟ والصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن هو زيد ،ولم يرد ذكرأبي بكر صراحة ،وإنما ورد تلميحا : ( إذ يقول لصاحبه ...) التوبة 40 ،وأبوبكر أفضل من زيد رضي الله عنهما.
فليرسل من أراد أن يرسل ما شاء له ، فهم لهم أهدافهم التي لا تخفى على ذي فطنة ،ولكن على المستقبِل أن يكون له عقلية ناقدة ،وعين فاحصة ، فلا يتقبل كل كلام على علاته ،ومن ثم عليه أن يُوقف تلك الرسائل المغرضة عنده، ولا يكون طرفا مساهما في نشرها .
الكلمات الدلالية: لا شيء تعديل الكلمات الدلالية
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

    وَمِنَ البَليَّة عَذلُ مَن لا يَرعَوي *** عَـن غَـيِّه وَخِطـابُ مَن لا يَفـهَـمُ
    رحم الله الأصمعيَّ مع علمه وفهمه واقتداح زنده في الألفاظ والمعاني ، ولكنه لم يك يقدم على العظيم من أمر التفسير كيف بمثل هذا الهراء .

    شـاعِــرُ المَـجـدِ خِدنُهُ شاعِـرُ اللَف *** ظِ كِـلانــا رَبُّ المَـعــانـي الدِقاقِ

    لَم تَـزَل تَـســمَــعُ المَـديــحَ وَلَكِـن *** نَ صَهـيــلَ الجِـيــادِ غَـيـرُ النُهاقِ