اعرض النتائج 1 من 19 إلى 19

الموضوع: أ.د.تمام حسان وتجديد النحو

  1. #1
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2647

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعودية/بين مكة والرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : أدب قديم

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 50

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل16/7/2005

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:03:03 AM

    المشاركات
    4,452

    أ.د.تمام حسان وتجديد النحو

    السلام عليكم


    لفت نظري وأنا أبحث عن كتاب للدكتور تمام أنه من رواد التجديد في النحو، فرُحْتُ أتتبع القول في ذلك، فإذ بي بين كماشتين!
    الأولى كانت لمناصري الشيخ، والمناضلين دونه، اقرأ أحدهم يقول:
    " ... ولولا طبيعة الزمان وأن المعاصرة حجاب لبويع تمام حسان أميرا ومجددا للنحو العربي وللدراسات اللغوية الحديثة في عالمنا العربي..."
    ويقول: "... فالعالم الكبير الدكتور تمام حسان هو صاحب أول وأجرأ محاولة لترتيب الأفكار والنظريات اللغوية في اللغة العربية بعد سيبويه وعبد القاهر الجرجاني، وربما لم يوضع كتاب لغوي حديث ضمن قائمة أمهات كتب العربية إلا كتابه "اللغة العربية معناها ومبناها"، وقد وصفه غير قليل من علماء اللغة العرب بذلك، منهم مثلا سعد مصلوح، ويطلق عليه "الكتاب الجديد" بعد كتاب سيبويه الذي سمي بـ"الكتاب" كما لو كان أصل كتب العربية وأهمها..."
    ويقول: "... الكتاب الجديد.. نظرية متكاملة، وفي هذا الكتاب -كما في بقية كتبه- قدم الدكتور تمام حسان نظرية متكاملة في دراسة اللغة العربية خالف فيها ما استقر عليه الأمر في هذا الشأن من لدن سيبويه إلى عصره، ورفض نظرية العامل التي بنى عليها سيبويه (في القرن الثاني الهجري) النحو العربي وتابعه عليها الأولون والآخرون. وصاغ تمام حسان بديلا عنه نظرية "القرائن اللغوية"، فجاوز بها كل علماء العربية، حتى من سبقوه بنقدها ورفضها..."

    ثم قرأتُ للأستاذ الفاضل داوود في الوراق:
    "...فالسيد تمام حسان من دعاة تيسير قواعد اللغة ، تيسيرا يزيدها تعقيدا لإفسادها والقضاء عليها ، بدليل أنه جاء في زحمة دعوات محمومة سميت الدعوات الهدامة ، مع مجموعة من أمثاله ، وعلى رأسهم طه حسين وقاسم أمين وسلامة موسى وغيرهم ، والدليل هو أن السيد تمام حسان قد نال درجة الماجستير من جامعة لندن ، وكان موضوع رسالته " دراسة صوتية للهجة مدينة الكرنك " وهي من مدن محافظة قنا المصرية ، التي ينتمي إليها ، والدليل الآخر هو أن رسالته للدكتوراه من الجامعة نفسها كانت عن " دراسة صوتية للهجة مدينة عدن في اليمن " فهذه الاهتمامات بالعامية ، توحي بأنه من أنصار العامية أصلا ، ولذلك فمن غير المعقول أن يخلص في دراسة فقه اللغة العربية الفصحى ، ولي مقالة مختصرة حول مذهبه النحوي ودعوته إلى تيسير قواعد اللغة ، لا تصلح للدخول في فقه اللغة عند تمام حسان ، ولكنها تبين مدى كذب الدعوة إلى التيسير ، ومدى ما يقدمه دعاة التيسير من التعقيد والهدم ..."

    وكنتُ قد وقفتُ على (إحياء النحو) لإبراهيم مصطفى، وما دار حوله من جدل طويل أوقفني على حقيقة موقف الرجل.

    السؤال:
    ما حقيقة دعوة الأستاذ الدكتور تمام؟
    وهل هي دعوة هدامة بحق؟
    مع ملاحظة أنني أسأل عما لدى الدكتور، ولا أتناول من قريب ولا بعيد شخصه المحترم كعالم شهير.

    شكرًا جزيلا.


  2. #2
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2356

    الجنس : أنثى

    البلد
    و أينما ذكر اسم الله في بلد عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحو واللغة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 50

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل19/5/2005

    آخر نشاط:24-10-2019
    الساعة:04:56 PM

    المشاركات
    1,017

    السؤال:
    ما حقيقة دعوة الأستاذ الدكتور تمام؟
    وهل هي دعوة هدامة بحق؟
    مع ملاحظة أنني أسأل عما لدى الدكتور، ولا أتناول من قريب ولا بعيد شخصه المحترم كعالم شهير

    رفض الدكتور تمام حسان نظرية العامل بل أسماها بالخرافة لأن الكلمات -في نظره- ليست ذات تأثير فتعمل في بعضها البعض, وأتى بالقرائن وتضافرها بديلا عن ذلك, وقد وصف هذه المحاولة في كتابه:"اللغة العربية معناها ومبناها", بأنها أجرأ محاولة للتجديد في النحو العربي.
    والذي يبدو أن الدكتور تمام حسان لم يجدد النحو وإنما صاغه بطريقة أخرى ابتغى بها التيسير على أهل العربية.
    فنظرية القرائن التي جعلها الأساس في تجديده, نجد كثيرا من جوانبها كان مبثوثا في كتب النحاة, فالنحاة عند تحليلهم الإعرابي للكلمات كانت تتراءى لهم كثيرا من القرائن التي ذكرها تمام حسان, بل إنهم يعتمدون عليها في كثير من الأحيان, كاشتراطهم في المفعول المطلق أن يكون مصدرا فهذه ما اصطلح عليه تمام حسان وأسماه قرينة الصيغة, وعده من ضمن مجموعة من القرائن تتضافر لتدل على المعنى النحوي لهذه الكلمة, وهذا ما سماه: تضافر القرائن.


    قد شكك كثير من أساتذتنا الأفاضل بمنهج الدكتور تمام حسان, حتى أصبحنا إذا ذكر الدكتور تمام تذكرنا الدعوة إلى العامية, والتأثر بالغرب وما إلى ذلك من الأفكار السلبية حول هذا الرجل (علما وفكرا)

    لكن في بداية اختياري لموضوع بحثي اخترت موضوعا له صلة وثيقة بالدكتور تمام حسان, تحدوني رغبة عظيمة حتى أعرف كنه هذا الرجل الذي تضاربت الأقوال حوله بين مؤيد مؤيد, وآخر معارض معارض بل محذر من مجرد الاطلاع على كتبه.
    جمعت عددا من الأبحاث العلمية والكتب وكل ما له صل به, وبدأت القراءة, وفي أثناء ذلك احتجت لمهاتفة الدكتور, سبحان الله وجدته شخصا آخر ليس بالشخص الذي طالما حدثنا عنه ونظرنا إليه تلك النظرة الدونية, كان متواضعا ذا خلق جم لا يبخل بالمعلومة على طالبها وإن سمّاها البعض _سخيفة_, أذكر أني سألته سؤالا عن إحدى القرائن فأخذ يشرح القرائن قرينة قرينة مدعما ما يقول بالأمثلة, ولم يبدي تذمرا من أي سؤال أسأله, هذا على كثرة مشاغله وكبر سنه أطال الله في عمره ونفع به.

    داوود في الوراق:
    "...فالسيد تمام حسان من دعاة تيسير قواعد اللغة ، تيسيرا يزيدها تعقيدا لإفسادها والقضاء عليها ، بدليل أنه جاء في زحمة دعوات محمومة سميت الدعوات الهدامة ، مع مجموعة من أمثاله ، وعلى رأسهم طه حسين وقاسم أمين وسلامة موسى وغيرهم
    الذي لا يعلمه كاتب هذه الأسطر أن الدكتور تمام حسان قد تراجع عن شيء من آرائه كدعوته في كتابه: (اللغة بين المعيارية والوصفية) إلى استخدام الأحرف اللاتينية بدلا من الأحرف العربية, فمما أذكره أن تلميذه د. عبد الرحمن العارف الأستاذ في جامعة أم القرى في الكتاب المهدى إلى تمام حسان وعنوانه: "تمام حسان رائدا لغويا", قد ذكر أنه قرأ لأحد الباحثين تهجما على تمام حسان لدعوته إلى كتابة العربية بأحرف لاتينية, فسأل الدكتور تمام عن ذلك فأخبره بأنه رأي رآه أيام شبابه وكان لحماس الشباب واندفاعه دور في ذلك, ثم استدرك ذلك في الطبعات الأخيرة من ذلك الكتاب.(اللغة بين المعيارية والوصفية)

    داوود:
    ".... والدليل هو أن السيد تمام حسان قد نال درجة الماجستير من جامعة لندن ، وكان موضوع رسالته " دراسة صوتية للهجة مدينة الكرنك " وهي من مدن محافظة قنا المصرية ، التي ينتمي إليها ، والدليل الآخر هو أن رسالته للدكتوراه من الجامعة نفسها كانت عن " دراسة صوتية للهجة مدينة عدن في اليمن " فهذه الاهتمامات بالعامية ، توحي بأنه من أنصار العامية أصلا ، ولذلك فمن غير المعقول أن يخلص في دراسة فقه اللغة العربية الفصحى ، ولي مقالة مختصرة حول مذهبه النحوي ودعوته إلى تيسير قواعد اللغة ، لا تصلح للدخول في فقه اللغة عند تمام حسان ، ولكنها تبين مدى كذب الدعوة إلى التيسير ، ومدى ما يقدمه دعاة التيسير من التعقيد والهدم ..."
    والاستدلال على دعوته للعامية بأن دراسته كانت حول اللهجات العربية الحديثة فهذا قول لا يعضده الدليل, وهاهو بين أظهرنا فاسألوه, ثم أتمنى ممن يرى أنه يدعو إلى هدم لغة القرآن أن يعود إلى كتابه:"البيان في روائع القرآن".

    أخلص من هذا إلى أن دعوة الدكتور تمام حسان-فيما يبدو لي- ليست دعوة هدامة _وإن كانت لا تخلو من المآخذ_وإنما كانت سعيا منه إلى إعادة صياغة القواعد التي قام عليها النحو العربي_وإن أسمى عمله هذا تجديدا_, و لم يبعد في ذلك عن رأي النحاة كثيرا.

    لا أنسى أن أقول أن دراستي تلك لم تتم لأسبابها.

    لكني تعلمت من هذا درسا لن أنساه فلن أكتفي بالحكم على إنسان بتصورغيري, بل لابد من الاطلاع على ما قدم تمام الاطلاع, ثم بعد ذلك يأتي الحكم, ألم يقل علماؤنا رحمهم الله: الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

    شكرا لك معالي فالحديث ذو شجون.

    التعديل الأخير من قِبَل أنا البحر ; 12-11-2006 في 03:32 AM
    العيد ما العيد ما طعمٌ وما لونٌ***أين الحبيب الذي في العيد ألقاهُ
    غاب الحبيب أيا قلبي فوا أسفا *** كم سار والنور يجري في محياهُ
    أمني النفس في لقياك يا أبتي *** عديل روحي ومن بالقلب سكناهُ
    يا رب لقياه لا أبغي بها بدلا *** يا رب لقياه لقياه لقياهُ

    رحمكـ الله يا والدي الحبيب وجمعني بكـ في مستقر رحمته

  3. #3
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:08:50 AM

    المشاركات
    6,469

    لله دركن
    ولا أزال أتذكر ما صدرته معالي في افتتاحيتها للموضوع مقولة تصفنا تماما ، وتضعنا على مائدة التشريح إن جاز لي التعبير :
    فإذ بي بين كماشتين!
    حقيقة لعلنا لا نغفل ثراء الرجل المعرفي ، وسعيه الحثيث نحو التيسير والتجديد ، إلا أننا نقف ملتمسين له العذر ولغيره من دعاة التجديد كشوقي ضيف
    وكتابه : ( تجديد النحو ) ، و إبراهيم مصطفى وكتابه ( إحياء النحو ) من توهمهم في إنتاج مقولاتهم النظرية الداعية إلى القولبة لآليات النحو ومقولاته ، ذلك التوهم الذي جعلهم بشيء من النظرة الحادة- إلى جذور النحو العربي - يتخبطون في مسائل لا تعد تجديدا ، وإعادة صياغة كما يزعمون ، وإنما تعد إعادة سبك ، وتكرير منتوج معرفي 00

    ولكن تظل رؤيتنا إلى جهدهم محل احترام وتقدير 000 وما تزال الآراء متضاربة بين مؤيد ومعارض 000
    ونظل نحن بين كماشتين


  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 13707

    الكنية أو اللقب : أبو شذا

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل21/10/2007

    آخر نشاط:19-03-2010
    الساعة:03:28 PM

    المشاركات
    11

    ما أحوجنا

    ما أحوجنا في الحقيقة إلى هذا النوع من النقاش الواعي للأفكار والموضوعات


  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 29445

    الكنية أو اللقب : ابو حسن

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية ازهرى

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل25/12/2009

    آخر نشاط:28-11-2015
    الساعة:12:35 PM

    المشاركات
    565
    العمر
    34

    كل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر النبى (صلى الله عليه وسلم)

    فالدكتور "تمام حسان"عالم فاضل شأنه شأن باقى العلماء له ماله وعليه ما عليه وكما يقولون لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة


  6. #6
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2647

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعودية/بين مكة والرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : أدب قديم

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 50

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل16/7/2005

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:03:03 AM

    المشاركات
    4,452

    أيّام جميلة!


  7. #7
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:08:54 PM

    المشاركات
    1,541

    أهلا معالي..
    أنا لم أتتبع كتابات الرجل.. ولكن الذي يدعو إلى إلغاء مفهوم العامل في النحو العربي جاهل بالنحو العربي كائنا من كان، فالقرائن الأخرى الموجودة في الكلام لتعيين المعنى النحوي في التركيب المفيد لا تتعارض مع مفهوم العامل ,وإنما هي منبثقة عن مفهوم العامل، وقد وقفت على نص لتمام حسان يقصر فيه مفهوم العامل على تفسير علامات الإعراب، حيث قال:
    لقد اتجه النحاة بقولهم بالعامل النحوي إلى إيضاح قرينة لفظية واحدة هي قرينة الإعراب أو العلامة الإعرابية فجاء قولهم بالعامل لتفسير اختلاف هذه العلامات بحسب المواقع في الجملة فكانت الحركات بمفردها قاصرة عن تفسير المعاني النحوية .اهـ
    وهذا جهل بمفهوم العامل، فالعامل عند النحويين ما به يتقوم المعنى النحوي للكلمات في الجملة، أي أن العوامل ألفاظ تقتضي في التركيب ألفاظا أخرى تؤدي معاني نحوية، وهذه المعاني النحوية لها علامات لفظية تتمايز بها بعضها عن بعض ، وقد تشترك عدة معان نحوية في حركة إعرابية واحدة، فعلامات الإعراب قرينة لفظية ضمن قرائن أخرى لفظية أو معنوية يقتضيها العامل، وكل ما ذكره الرجل من القرائن اللفظية أو المعنوية تشملها نظرية العامل التي لم يفهمها على حقيقتها عند المحققين من أئمة أهل هذه الصنعة.
    أنا لا أتهم الرجل بأنه كان يريد هدم النحو وإنما أقول إنه لم يفهم نظرية العامل على وجهها وحصرها في مجال ضيق جدا ومن ثم حكم ببطلانها أو عدم قيامها بتفسير أحوال الكلم في التركيب. غفر الله له ولنا ولجميع عباده المسلمين.

    التعديل الأخير من قِبَل د.بهاء الدين عبد الرحمن ; 20-03-2010 في 01:07 AM

  8. #8
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2647

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعودية/بين مكة والرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : أدب قديم

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 50

    التقويم : 12

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل16/7/2005

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:03:03 AM

    المشاركات
    4,452

    حفظكم الله شيخنا المبارك أ.د.أبا محمد، وأدام عليكم ما منحكم من العلم والفهم، ورزقنا حسن التلقي عن أمثالكم، وأبقاكم ذخرًا للغة كتابه العظيم، وجزاكم خير الجزاء.


  9. #9
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2024

    الجنس : ذكر

    البلد
    الأردن

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : لغويات

    معلومات أخرى

    التقويم : 41

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/3/2005

    آخر نشاط:21-10-2014
    الساعة:09:49 PM

    المشاركات
    1,521
    العمر
    53

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللغة العربية معناها ومبناها محاولة لتطبيق المنهج الوصفي الغربي على اللغة العربية ،وما أراده د.تمام حسان هو تخليص النحو العربي من العامل الفلسفي واستبداله بنظرية تضافر القرائن ،ومن أراد أن يعرف حقيقة شيخ اللغويين تمام حسان فليعد إلى هذين الكتابين :الأصول , البيان في روائع القرآن .
    وشكرا


  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 26911

    الجنس : ذكر

    البلد
    سورية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب ودين

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل12/10/2009

    آخر نشاط:04-06-2011
    الساعة:10:38 AM

    المشاركات
    41

    تمام حسان.. مجدد العربية
    30/01/2006
    بقلم حسام تمام

    تمام حسان
    ربما يصعب التعريف بقيمة هذا الرجل وعطائه نظرا لطبيعة تخصصه، ولكن لمن هم بعيدون عن حقل الدراسات اللغوية يكفي أن نقول: حين كنا طلابا في قسم اللغة العربية كان يذكر لنا ثلاثة كتب هي الأهم في دراسة العربية: "الكتاب" لسيبويه وهو المؤسس للنحو العربي، و"دلائل الإعجاز" للإمام عبد القاهر الجرجاني.. ثم كتاب "اللغة العربية معناها ومبناها" لتمام حسان.
    ولولا طبيعة الزمان وأن المعاصرة حجاب لبويع تمام حسان أميرا ومجددا للنحو العربي وللدراسات اللغوية الحديثة في عالمنا العربي.
    فالعالم الكبير الدكتور تمام حسان هو صاحب أول وأجرأ محاولة لترتيب الأفكار والنظريات اللغوية في اللغة العربية بعد سيبويه وعبد القاهر الجرجاني، وربما لم يوضع كتاب لغوي حديث ضمن قائمة أمهات كتب العربية إلا كتابه "اللغة العربية معناها ومبناها"، وقد وصفه غير قليل من علماء اللغة العرب بذلك، منهم مثلا سعد مصلوح، ويطلق عليه "الكتاب الجديد" بعد كتاب سيبويه الذي سمي بـ"الكتاب" كما لو كان أصل كتب العربية وأهمها.
    الكتاب الجديد.. نظرية متكاملة
    وفي هذا الكتاب -كما في بقية كتبه- قدم الدكتور تمام حسان نظرية متكاملة في دراسة اللغة العربية خالف فيها ما استقر عليه الأمر في هذا الشأن من لدن سيبويه إلى عصره، ورفض نظرية العامل التي بنى عليها سيبويه (في القرن الثاني الهجري) النحو العربي وتابعه عليها الأولون والآخرون. وصاغ تمام حسان بديلا عنه نظرية "القرائن اللغوية"، فجاوز بها كل علماء العربية، حتى من سبقوه بنقدها ورفضها.
    وكان سيبويه في نظرية العامل التي شيد على أساسها النحو قد عد العلامة الإعرابية هي القرينة الوحيدة لفهم المعنى، وعلى خطاه سار النحويون ولم يخرج عنهم إلا القليل ممن انتقدوها مثل ابن مضاء القرطبي (في القرن السادس الهجري)، ولكن ظل الأمر قيد النقد الجزئي الذي يدور داخل النظرية من دون أن يستطيع منها فكاكا حتى فعلها تمام حسان الذي أعاد صياغة النظام النحوي العربي كله على أساس فكرة تضافر القرائن اللغوية في تحديد المعنى وعدم انفراد العلامة الإعرابية به إذ اعتبرها مجرد قرينة واحدة يمكن أن تختفي في بعض الأحوال، فلا تستطيع تحديد المعني.
    وهو ما يستلزم في رأيه اللجوء إلى قرائن أخرى توضح المعنى وتجليه، وقد حدد تمام حسان عددا من القرائن التي لا بد منها (مثل قرائن: الرتبة، التضام، الربط، الضمائر، البنية، النغمة، أمن اللبس، مستوى الصواب والخطأ، التماثل الصوتي)؛ فالرتبة تقول إن ما يلي الفعل مثلا هو الفاعل ما لم يحدث استثناء، وقرينة التضام تعتمد على افتقار الكلمة لأخرى بعدها (مثل الموصول لصلة الجار لمجرور.. وهكذا بما يعين في فهم المعنى دون البحث عن العلامة الإعرابية).
    لقد بنى حسان بهذه النظرية للنحو نظاما متماسكا قوامه القرائن المعنوية واللفظية بعد أن كان النحو في نظر الدارسين تحليلا إعرابيا فحـسب، ولهذه النظرية الجديدة أهمية كبرى لا يمكن تبينها إلا حين تقرأ تطبيقاتها على فهم وتفسير القرآن الكريم؛ وهو ما أنجزه تمام حسان في كتابه الرائع "البيان في روائع القرآن" والذي هو تطبيق عملي لنظريته.
    تجديد دراسة اللغة


    اللغة العربية معناها ومبناها
    هذه المقدمة النظرية لا بد منها للتعريف بالرجل، فهو عالمٌ فضّل أن يهجر الدنيا لنظريته ومشروعه فلم يُعن بكتابة المقالات العامة أو الحديث في كل شيء كما يفعل الكثيرون، بل نذر حياته -بلغ الثامنة والثمانين أمد الله في عمره- لفكرة واحدة: تجديد دراسة اللغة العربية.. ومن أجلها هانت عليه حياة هي أقرب للرهبنة.
    كانت معرفتي الأولى بالعالم الجليل تمام حسان تشابه الأسماء الذي طالما كان محل تساؤل من أساتذتي في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، ثم تعرفت عليه عبر قراءة مدرسية لكتابه "اللغة العربية مبناها ومعناها" لم تكشف لي عن قيمته التي لم أعرفها إلا حين تركت دراسة اللغة العربية وعملت بالصحافة، وظل في مخيلتي أشبه بأبي عمرو بن العلاء وسيبويه والخليل بن أحمد وأعلام العربية.. وربما كان اسمه التراثي المنغم سببا في هذا الشعور، وقد سعيت زمنا للقائه وزيارته.
    ولما قابلته في بيته أول مرة تأكد لي صدق مشاعري؛ إذ رأيتني بإزاء رجل تعلوه هيبة ووقار تؤكده ملامحه الجادة، وبنيانه الجسماني القوي الذي يستدعي صورة القدماء، وكرمه ودفء لقائه الذي سيبين لك سريعا عن أصوله الصعيدية.
    ما غاب عن خيالي من صورة تمام حسان هو المكتبة وطريقه عمله، فقد كنت أتصوره غارقا في الكتب القديمة والمخطوطات والأوراق المبعثرة، فإذا به يصطحبني لغرفة مكتب بسيطة وأنيقة ومنظمة، ثم هو يجلس على مكتبه ويفتح جهاز الكمبيوتر الخاص به ليراجع معي آخر بحث له في علم الصوتيات، وكانت المرة الأولى التي أرى فيها شيخا تجاوز الثمانين يكتب أبحاثه ويراجعها بنفسه من الكمبيوتر!.
    رحلة عطاء حافلة
    وقبل أن نتحدث عن مشروعه لا بد من بعض المعلومات التي ربما تكشف صورة تمام حسان وقيمة مشروعه الفكري:
    - فتمام حسان المولود في 27 من يناير عام 1918 في الكرنك بمحافظة قنا أقصى صعيد مصر، ينتمي إلى الجيل الذهبي من علماء الأمة الذين أتيح لهم التكوين الديني والعلمي الرصين والمبكر؛ فقد حفظ القرآن الكريم وجوّده على قراءة حفص وتم له ذلك في عام 1929.
    - ثم غادر قريته في الكرنك ليلتحق بمعهد القاهرة الديني الأزهري في عام 1930.
    - ومنه حصل على الشهادة الأزهرية في عام 1934، ثم الثانوية الأزهرية عام 1935.
    - وبعدها التحق بمدرسة دار العلوم العليا عام 1939، ومنها حصل على دبلوم دار العلوم عام 1943.
    - ثم حصل على إجازة التدريس من دار العلوم عام 1945.
    - ولم يكد تمام حسان يبدأ حياته العملية معلما للغة العربية بمدرسة النقراشي النموذجية عام 1945، حتى نال بعثة علمية للدراسة بجامعة لندن عام 1946 ليحصل منها على الماجستير والدكتوراة في علوم اللغة.
    - وعقب عودته من رحلته العلمية عُـيِّـن تمام حسان مدرسا بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة في أغسطس 1952، كما انتدب مستشارا ثقافيا بسفارة الجمهورية العربية المتحدة في العاصمة النيجيرية لاجوس 1961.
    - وحين عاد إلى مصر في عام 1965 شغل منصبي رئيس القسم ووكيل كلية دار العلوم، قبل أن يتولى عمادتها عام 1972.
    - وقد أسس الدكتور تمام حسان الجمعية اللغوية المصرية عام 1972 وكان أول رئيس لها، وأنشأ أول قسم للدراسات اللغوية بجامعة الخرطوم في السودان وكان أول رئيس له، كما أسس بجامعة أم القرى قسم التخصص اللغوي والتربوي الذي كان أول قسم لتخريج معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها.
    - تولى تمام حسان أمانة اللجنة الدائمة للغة العربية بالمجلس الأعلى للجامعات المصرية، وانتخب عضوا بمجمع اللغة العربية عام 1980.
    مؤلفات فاتحة
    ولتمام حسان عدد من المؤلفات التي يشكل كل مؤلف منها فتحا جديدا في بابه، ومن أشهر مؤلفاته: مناهج البحث في اللغة، واللغة بين المعيارية والوصفية، واللغة العربية: معناها ومبناها، والأصول، والتمهيد لاكتساب اللغة العربية لغير الناطقين بها، ومقالات في اللغة والأدب، والبيان في روائع القرآن، والخلاصة النحوية... إضافة إلى عشرات المقالات والدراسات والبحوث التي نشرت في الدوريات العربية المتخصصة أو قدمت في المؤتمرات العلمية.
    وله عدد من الكتب المترجمة من أهمها: "مسالك الثقافة الإغريقية إلى العرب"، و"الفكر العربي ومكانته في التاريخ"، و"اللغة في المجتمع"، و"أثر العلم في المجتمع"، و"النص والخطاب والإجراء". كما شارك بجهوده في لجنة ترجمة معاني القرآن الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامي بمكة.
    وقد أشرف الدكتور تمام حسان على عشرات الرسائل العلمية في عدد من الجامعات المصرية والعربية مثل: القاهرة والإسكندرية والخرطوم ومحمد الخامس ومحمد بن عبد الله بفاس والكويت وأم القرى والإمام محمد بن سعود واليرموك والمستنصرية. وقد أودع معظم هذه الرسائل نظريته اللغوية المعروفة بتضافر القرائن والتي يوجزها كتابه "اللغة العربية معناها ومبناها"؛ وهو ما أوجد بين تلاميذه مدرسة فكرية خاصة في حقل الدراسات اللغوية العربية، توسعت عبر أجيال جديدة من الباحثين والطلاب في كثير من الدول العربية.
    ريادة في النقل
    ينسب إلى تمام حسان الريادة في نقل النظريات اللغوية الحديثة إلى العالم العربي والإسلامي وتطبيقها على دراسة اللغة العربية؛ حيث درس مبكرا في أوربا وتتلمذ على أهم اللغويين الغربيين، مثل أستاذه المباشر العالم البريطاني "فيرث" صاحب نظرية السياق، وكان أول معالم مشروعه اللغوي تطبيق المناهج الغربية في دراسة الصوتيات على بعض اللهجات العربية، فنال الماجستير من جامعة لندن عن دراسته الصوتية للهجة مدينة الكرنك بمسقط رأسه (محافظة قنا)، كما نال الدكتوراة من الجامعة نفسها في دراسة صوتية أيضا للهجة مدينة عدن باليمن.
    وفي رسالته للدكتوراة نراه يعيد سيرة علماء العربية الأوائل؛ حيث قضى 6 أشهر في عدن يجمع ويدرس لهجة أهلها كما كان يفعل اللغويون القدامى في دراستهم للغات البوادي والقبائل، كما كان أهم عالم عربي طبق "البنيوية" في دراسة اللغة العربية، وخاصة النحو العربي، وهو منهج يقوم على دراسة العلاقات بين الأشياء وليس الأشياء نفسها، وهو ما استفاد منه فيما بعد في بناء نظريته "القرائن اللغوية" وطورها لوضع نظرية جديدة لدراسة النحو العربي، كانت في الحقيقة أول نظرية لدراسة النحو العربي بعد سيبويه.
    أوليات تمامية
    وحين يذكر تمام حسان تستدعي أوليات نسبت إليه؛ فهو أول من استنبط موازين التنغيم وقواعد النبر في اللغة العربية؛ حيث لم تكن مدروسة قبله وكانت تدرس فقط في اللغات الأجنبية الرئيسية، وقد أنجز ذلك في أثناء عمله في الماجستير والدكتوراة وشرحه في كتابه "مناهج البحث في اللغة" عام 1955.
    وهو أول عالم لغوي في العالم يدرس "المعجم" باعتباره نظاما لغويا متكاملا تربطه علاقات محددة وليس مجموعة مفردات أو كلمات كما كان المستقر عالميا؛ فهو الذي نبه إلى فكرة النظام اللغوي للمعجم، وأن هناك كلمات تفرض الكلمات التي تستعمل معها؛ فهناك أفعال لا بد لها من فاعل وأخرى لا بد أن يكون فاعلها عاقلا.
    وهو أول عالم لغوي عربي يخالف البصريين والكوفيين في دراسة الاشتقاق حين اقترح "فاء الكلمة وعينها ولامها"، كأصل للاشتقاق في حين كان أصل الاشتقاق عند البصرة "المصدر"، وأصله عند الكوفة "الفعل الماضي".
    وهو أول من أعاد تقسيم الكلام العربي على أساس المبنى والمعنى رافضا التقسيم الثلاثي (اسم، فعل، حرف)، وجعل التقسيم سباعيا (اسم، فعل، صفة، ظرف، ضمير، خالفة، حرف) بحسب السلوك النحوي الخاص بكل قسم.
    وكان أول من فرّق بين الزمن النحوي والزمن الصرفي، فقال بالزمن الصرفي الذي هو وظيفة الصيغة المفردة من دون جملة (ماض، مضارع، أمر) والزمن النحوي الذي يختلف عنه وقد يخالفه، مثلما هو الحال في قوله تعالى {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب...} فهو زمن مضارع صرفيا لكنه ماض نحويا.
    كما كان تمام حسان من أكثر علماء العربية الذي سعوا إلى التضييق على فكرة الشذوذ والندرة وعدم القياس التي اعتادها النحويون، والتي تهدر ميراثا لغويا وتؤدي إلى جمود اللغة؛ فقال بالترخص في القرائن المبنية على تضافر القرائن في إيضاح المعنى وزيادة بعضها عن الحاجة إلى الإفادة، كما كشف عن نوع من الاستعمال يخالف القواعد ولكنه يقاس عليه، وأطلق عليه اسم الأسلوب العدولي.
    تكريم وشهرة ناقصة
    ورغم كثرة أوليات تمام حسان، فإن محصوله من التكريم والشهرة قليل بما لا يوازي ما ناله تلامذته، فسجله من التكريم يقول إنه حصل في عام 1972على الجائزة الأولى في مسابقة مكتب تنسيق التعريب بالرباط، وحصل على جائزة آل بصير الدولية عام 1984، وحصل على جائزة صدام للآداب عام 1987.. إلى أن كرم أخيرا بحصوله على جائزة الملك فيصل العالمية في العام المنصرم 2005.
    والدكتور تمام حسان (أبو هانئ) تشرف به الجوائز قبل أن يشرف بها، وهي سعت إليه ولم يسع إليها بل ظل عاكفا في محراب علمه مستصغرا ما دونه، ويكفي مصداقا لذلك أنه لا يكاد يظهر في الحياة العامة إلا نادرا ولا تكاد تعرف كاميرات التليفزيون طريقها إليه.
    وللاستزادة حول جهود الدكتور تمام حسان ومشروعه الفكري:
    * "العربية وعلم اللغة البنيوي: دراسة في الفكر اللغوي العربي الحديث" - للدكتور حلمي خليل- دار المعرفة الجامعية.
    * والكتاب التذكاري الصادر عن الدكتور تمام حسان- مكتبة عالم الكتب.
    إسلام أون لاين .


  11. #11
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 26911

    الجنس : ذكر

    البلد
    سورية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب ودين

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل12/10/2009

    آخر نشاط:04-06-2011
    الساعة:10:38 AM

    المشاركات
    41

    تمام حسان..
    الحائز على جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والآداب لعام 1426هـ ـ 2006م

    الاسم : تمام حسان عمر ـ ويعد بحق ( مجدد الدراسات اللغوية )
    اسم الشهرة : تمام حسان
    مقر إقامته حفظه الله : مصر .

    وهو صاحب أول وأجرأ محاولة لترتيب الأفكار والنظريات اللغوية في اللغة العربية بعد سيبويه وعبد القاهر الجرجاني، وربما لم يوضع كتاب لغوي حديث ضمن قائمة أمهات كتب العربية إلا كتابه "اللغة العربية معناها ومبناها"، وقد وصفه غير قليل من علماء اللغة العرب بذلك، منهم - مثلا - سعد مصلوح، وقد أطلق عليه "الكتاب الجديد" بعد كتاب سيبويه الذي سمي "الكتاب" كما لو كان أصل كتب العربية وأهمها.

    النشأة والتكوين :
    ولد تمام حسان سنة 1336هـ/ 1918م بالكرنك محافظة قنا. حفظ القرآن الكريم وجوده. التحق بمعهد القاهرة الديني الأزهري وحصل فيه على الثانوية الأزهرية عام 1354هـ/ 1935م، ثم التحق بمدرسة دار العلوم العليا عام 1358هـ/ 1939م، وحصل على دبلوم دار العلوم عام 1362هـ/ 1943م. عين معلما للغة العربية بمدرسة النقراشي النموذجية عام 1364هـ/ 1945م، أرسل في بعثة دراسية إلى جامعة لندن عام 1365هـ/ 1946م، وحصل على الماجستير في علم اللغة عام 1368هـ/ 1949 وعلى الدكتوراة في علم اللغة سنة 1371هـ/ 1952م.

    عين حسان مدرسا بكلية دار العلوم جامعة القاهرة في 1371هـ/ أغسطس 1952م، وأستاذا مساعدا بالكلية عام 1378هـ/ 1959م، فأستاذا لكرسي النحو والصرف بالكلية عام 1384هـ/ 1964م، ثم حاز منصبي رئيس القسم ووكيل الكلية.

    أعير لجامعة الخرطوم السودانية عام 1387هـ/ 1967م، وكلفته جامعة الخرطوم بإنشاء قسم للدراسات اللغوية وعهدت إليه برياسة ذلك القسم.

    عين عميدا لكلية دار العلوم عام 1392هـ/ 1972م. كلف مع العمادة أمانة اللجنة الدائمة للغة العربية بالمجلس الأعلى للجامعات. أعير عام 1393هـ/ 1973م لجامعة محمد الخامس بالمغرب وظل بها إلى 1399هـ/ 1979م. انتخب عضوا بمجمع اللغة العربية عام 1400هـ/ 1980م، في المكان الذي خلا بوفاة الأستاذ إبراهيم عبد المجيد اللبان، ثم استقال من عضوية المجمع، ثم اختير عضوا بالمجمع مرة أخرى سنة 1423هـ/ 2003م، في المكان الذي خلا بوفاة الدكتور علي الحديدي.

    عمل حسان بجامعة أم القرى وأنشأ بها قسما جديدا يسمى قسم التخصص اللغوي والتربوي لتخريج معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها.

    النتاج الفكري:

    ولتمام حسان عدد من المؤلفات التي يشكل كل مؤلف منها فتحا جديدا في بابه، ومن أشهر مؤلفاته: مناهج البحث في اللغة، واللغة بين المعيارية والوصفية، واللغة العربية: معناها ومبناها، والأصول، والتمهيد لاكتساب اللغة العربية لغير الناطقين بها، ومقالات في اللغة والأدب، والبيان في روائع القرآن، والخلاصة النحوية. إضافة إلى عشرات المقالات والدراسات والبحوث التي نشرت في الدوريات العربية المتخصصة أو قدمت في المؤتمرات العلمية.

    وله عدد من الكتب المترجمة ومن أهمها: "مسالك الثقافة الإغريقية إلى العرب"، و"الفكر العربي ومكانته في التاريخ"، و"اللغة في المجتمع"، و"أثر العلم في المجتمع"، و"النص والخطاب والإجراء". كما شارك بجهوده في لجنة ترجمة معاني القرآن الكريم التابعة لرابطة العالم الإسلامي بمكة.

    وقد أشرف الدكتور تمام حسان على عشرات الرسائل العلمية في عدد من الجامعات المصرية والعربية مثل: القاهرة والإسكندرية والخرطوم ومحمد الخامس ومحمد بن عبد الله بفاس والكويت وأم القرى والإمام محمد بن سعود واليرموك والمستنصرية. وقد أودع معظم هذه الرسائل نظريته اللغوية المعروفة بتضافر القرائن والتي يوجزها كتابه "اللغة العربية معناها ومبناها"؛ وهو ما أوجد بين تلاميذه مدرسة فكرية خاصة في حقل الدراسات اللغوية العربية، توسعت عبر أجيال جديدة من الباحثين والطلاب في كثير من الدول العربية.

    ريادة في النقل

    ينسب إلى تمام حسان الريادة في نقل النظريات اللغوية الحديثة إلى العالم العربي والإسلامي وتطبيقها على دراسة اللغة العربية؛ حيث درس مبكرا في أوروبا وتتلمذ على أهم اللغويين الغربيين، مثل أستاذه المباشر العالم البريطاني "فيرث" صاحب نظرية السياق، وكان أول معالم مشروعه اللغوي تطبيق المناهج الغربية في دراسة الصوتيات على بعض اللهجات العربية، فنال الماجستير من جامعة لندن عن دراسته الصوتية للهجة مدينة الكرنك بمسقط رأسه (محافظة قنا)، كما نال الدكتوراة من الجامعة نفسها في دراسة صوتية أيضا للهجة مدينة عدن باليمن.

    وفي رسالته للدكتوراة نراه يعيد سيرة علماء العربية الأوائل؛ حيث قضى 6 أشهر في عدن يجمع ويدرس لهجة أهلها كما كان يفعل اللغويون القدامى في دراستهم للغات البوادي والقبائل، كما كان أهم عالم عربي طبق "البنيوية" في دراسة اللغة العربية، وخاصة النحو العربي، وهو منهج يقوم على دراسة العلاقات بين الأشياء وليس الأشياء نفسها، وهو ما استفاد منه فيما بعد في بناء نظريته "القرائن اللغوية" وطورها لوضع نظرية جديدة لدراسة النحو العربي، كانت في الحقيقة أول نظرية لدراسة النحو العربي بعد سيبويه.

    أوليات تمامية :

    وحين يذكر تمام حسان تستدعى أوليات نسبت إليه؛ فهو أول من استنبط موازين التنغيم وقواعد النبر في اللغة العربية؛ حيث لم تكن مدروسة قبله وكانت تدرس فقط في اللغات الأجنبية الرئيسية، وقد أنجز ذلك في أثناء عمله في الماجستير والدكتوراة، وشرحه في كتابه "مناهج البحث في اللغة" عام 1955.

    وهو أول عالم لغوي في العالم يدرس "المعجم" باعتباره نظاما لغويا متكاملا تربطه علاقات محددة وليس مجموعة مفردات أو كلمات كما كان المستقر عالميا؛ فهو الذي نبه إلى فكرة النظام اللغوي للمعجم، وأن هناك كلمات تفرض الكلمات التي تستعمل معها؛ فهناك أفعال لا بد لها من فاعل وأخرى لا بد أن يكون فاعلها عاقلا.

    وهو أول عالم لغوي عربي يخالف البصريين والكوفيين في دراسة الاشتقاق حين اقترح "فاء الكلمة وعينها ولامها"، أصلا للاشتقاق في حين كان أصل الاشتقاق عند البصرة "المصدر"، وأصله عند الكوفة "الفعل الماضي".

    وهو أول من أعاد تقسيم الكلام العربي على أساس المبنى والمعنى رافضا التقسيم الثلاثي (اسم، فعل، حرف)، وجعل التقسيم سباعيا (اسم، فعل، صفة، ظرف، ضمير، خالفة، حرف) بحسب السلوك النحوي الخاص بكل قسم.

    وكان أول من فرق بين الزمن النحوي والزمن الصرفي، فقال بالزمن الصرفي الذي هو وظيفة الصيغة المفردة من دون جملة (ماض، مضارع، أمر) والزمن النحوي الذي يختلف عنه وقد يخالفه، مثلما هو الحال في قول الله تعالى {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب…} فهو زمن مضارع صرفيا لكنه ماض نحويا.

    كما كان تمام حسان من أكثر علماء العربية الذي سعوا إلى التضييق على فكرة الشذوذ والندرة وعدم القياس التي اعتادها النحويون، والتي تهدر ميراثا لغويا وتؤدي إلى جمود اللغة؛ فقال بالترخص في القرائن المبنية على تضافر القرائن في إيضاح المعنى وزيادة بعضها عن الحاجة إلى الإفادة، كما كشف عن نوع من الاستعمال يخالف القواعد ولكنه يقاس عليه، وأطلق عليه اسم الأسلوب العدولي.

    الباحث في الأدب واللغة والتراث
    أبو تميم علي بن شويمي المطرفي
    بكين ـــ 8/5/1431هـ


  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 26911

    الجنس : ذكر

    البلد
    سورية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب ودين

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل12/10/2009

    آخر نشاط:04-06-2011
    الساعة:10:38 AM

    المشاركات
    41

    الدكتور تمام حسان.. رمز من جيل العلماء الراسخين

    بقلم: مجد عبد الفتاح

    إنَّ الاعتكافَ في محرابِ العلم سمة العلماء الجادين الذين لا يألون جهدًا في سبيل علمهم والتواصل الفكري مع تراثهم وقراءةِ آفاق مستقبلهم مهما تجاهلهم الآخرون؛ لأنهم لا يسعون إلى مآرب أخرى غير العلم والتعبد به.. من هؤلاء العباد الدكتور تمام حسان عمر عميد كلية دار العلوم الأسبق وأستاذ علم اللغة الحائز على جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والآداب العام 1426هـ- 2006م.

    وجائزة الملك فيصل أنشأتها مؤسسة الملك فيصل الخيرية عام 1397هـ 1977م ويتم منحها للعلماء الذين برزوا في مجالات الدراسات الإسلامية والأدب واللغة العربية والطب والعلوم.

    وقد وُضعت عدة أهداف للجائزة منذ نشأتها، وهي العمل على خدمةِ الإسلام والمسلمين في المجالات الفكرية والعلمية وتحقيق النفع العام للمسلمين في حاضرهم ومستقبلهم والتقدم بهم نحو ميادين الحضارة والمشاركة فيها وتأصيل المثل والقيم الإسلامية في الحياة الاجتماعية وإبرازها للعالم والإسهام في تقدم البشرية وإثراء الفكر الإنساني.

    وتكون الجائزة عبارة عن براءةٍ مكتوبةٍ بالخط الديواني داخل ملف من الجلد الفاخر تحمل اسم الفائز وملخص للإنجازات التي أهلته لنيل الجائزة وميدالية ذهبية عيار 24 وزن 200 جرام ومبلغ 350 ألف ريال ثم رُفع إلى 750 ألف ريال سعودي بما يُعادل 200 ألف دولار.

    وهذه الجائزة قد حققت أهدافها لاجتهاد القائمين عليها في تطبيق نظامها القائم على الحياد وتنفيذهم لإجراء الترشيح بدقةٍ وإحكام، وقد حاز عددٌ من الفائزين بها بعد فوزهم على جائزة نوبل مما يعكس قدر الجائزة، ومنهم العالم المصري الدكتور أحمد زويل الذي فاز بها عام 1989م.

    وقد فاز بالجائزة كثيرٌ من الأعلام في مجال خدمةِ الإسلام والدراسات الإسلامية والعربية، ففي مجال خدمة الإسلام فاز بها أبو الأعلى المودودي "باكستان" عام 1979م، وكان أول مَن فاز بها أبو الحسن الندوي من الهند وحمد بن ناصر من إندونيسيا والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر الأسبق والشيخ محمد الغزالي والرئيس البوسني علي عزت بيجوفيتش والشيخ جاد الحق علي جاد الحق- رحمهم الله- ورئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد والرئيس السنغالي عبده ضيوف والمشير عبد الرحمن سوار الذهب.

    أما في مجال الأدب ففاز بها أعلامٌ أيضًا أهمهم إحسان عباس والدكتور عبد القادر القط وعبد السلام هارون والدكتور ناصر الدين الأسد والدكتور شوقي ضيف والمحقق العلامة محمود شاكر وشاكر تمام والدكتور يوسف عبد القادر خليف والأديب يحيى حقي وبنت الشاطئ الدكتورة عائشة عبد الرحمن وعبد التواب يوسف والدكتور محمد بدوي وشكري عياد والدكتورة مكارم الغمري مشاركةً مع الدكتور سعد بن عبد السلام من المغرب، والناقد الدكتور عز الدين إسماعيل والدكتور حسين نصار عميد كلية الآداب جامعة القاهرة الأسبق.

    وفي الدراسات الإسلامية فاز بها الدكتور فؤاد سزكين من تركيا والدكتور محمد مصطفى الأعظمي من السعودية والدكتور محمد نجاة صديقي من الهند والشيخ محمد عبد الخالق عظيمة والدكتور يوسف القرضاوي بمشاركة الشيخ السيد سابق من مصر والدكتور عبد الكريم زيدان من العراق.

    ويأتي اسم الدكتور تمام حسان الذي فاز بالجائزة بمشاركة المغربي الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري، بعد رحلةٍ طويلةٍ في مجال الدراسات اللغوية التي استمرت أكثر من 70 عامًا.

    وقد ولد الدكتور تمام حسان بقرية الكرنك في 27 يناير 1918م بمحافظة قنا (صعيد مصر) وينتمي بذلك إلى الجيل الذهبي من علماء الأمة الذين أتيح لهم التكوين الديني والعلمي الرصين .


  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 38166

    الكنية أو اللقب : أبو رويم

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبورواش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث لغوي وفلكي

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل15/3/2011

    آخر نشاط:08-11-2019
    الساعة:01:08 AM

    المشاركات
    202

    عجبت جدًّا حين قرأت بأن الرائد اللغوي تمام حسان حفظه الله يجهل مسألة العامل، والحقيقة عندي أن قائلها ربما هو من يجهل من يكون تمام حسان، ولا علي مما قيل في أمر الكماشتين، وإنما سأنقل بعض مفاهيم أو قل مفهومات فكر هذا الرجل مكتفيًا بذلك، ليعرف قدره من يهمه الأمر، وأبدأ بهذه المشاركة التي بعنوان:
    معيار الصواب والخطإ اللغويين:
    القواعد النحوية في حقيقتها إنما هي من صنع النحاة أنفُسِهم، وليست هي من عَمَل العرب أصحابِ اللغة، والقياسُ على القواعد إنما هو قياسٌ على عَمَل النحاة أنفسهم لا على عَمَل أصحاب اللغة، هذه واحدة.
    ومعيارُ الصواب والخطإ شديدُ الارتباط بفكرة القياس على القواعد التي أخذوها عن قبائلَ مختلفةٍ، ثم افترضوا وحدةَ اللغة لدى هذه القبائل جميعًا دون النظر إلى اختلاف لهجاتهم، هذه ثانية.
    فإذا نحن احتكمنا إلى معيار الصواب والخطإ الشديد الارتباط بفكرة القياس على القواعد التي هي من صنع النحاة أنفسهم لا من صنع أصحاب اللغة، وصل بنا الأمر كما وصل ببعض النحاة من تخطئة أصحاب اللغة أنفسهم فيما خالف قواعدَهم، فما الفيصل الذي يقضي لتعبير ما بأنه صواب، ويقضي على تعبير آخر بأنه خطأ؟ وهل من حق النحوي غير الفصيح أن يغلط البدوي الفصيح؟. هذه ثالثة.
    ونبدأ الجواب عن هذين السؤالين بسؤال نوجهه للنحاة: هل يصح من الناحية المنهجية أن تطرحوا السماعَ جانبًا لتحكموا أقيسةً وضعتموها أنتم؟!.
    وهل يصح من الناحية المنهجية أن تطرحوا بعض ما قاله شاعرٌ، ثم تقبلوا بعض ما قاله مستشهدين به، ليس إلا لأنه خالف معاييركم فيما طرحتموه، ووافقه فيما قبلتموه؟!.
    الجواب الذي نقنع به أنه لا يصح شيء من هذا، إذ الفيصل في الصواب والخطإ هو السماعُ وليس غيرَ السماع، وما تحكيم النحاة قواعدَهم وأصولَهم فيما سمع عن العرب إلا خطأً منهجيًّا في جملته وتفصيله؛ إذ ليس من حق النحوي غير الفصيح أن يخطئ الأعرابي الفصيح إلا إذا وجد السماع ضده.


  14. #14
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 38166

    الكنية أو اللقب : أبو رويم

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبورواش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث لغوي وفلكي

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل15/3/2011

    آخر نشاط:08-11-2019
    الساعة:01:08 AM

    المشاركات
    202

    النموذج البصري:
    انبنى على أسس منهجية معينة يمكن تلخيصها على النحو التالي:
    1- الكلمة، وهي النواة التي دارت حولها الدراسات:
    - الصرفية: فحددت صيغها وأصولها وزائدها وما يلحقها من إعلال أو إبدال أو نقل أو قلب أو حذف أو زيادة إلخ.
    - والمعجمية: ؟؟؟.
    2- أقسام الكلمة: اسم: مظهر، مضمر، مبهم، وفعل: ماضٍ، مضارع، أمر، وحرف: خاص بالأسماء، خاص بالأفعال، مشترك بينهما.
    وهذا التقسيم مبنيٌّ على أساسين:
    - اختلاف المعنى؛ فالاسم: ما دل على مسمى، والفعل: ما دل على حدث وزمن، والحرف: ما دل على معنى في غيره.
    - واختلاف المبنى؛ وهذا ما يجمله ابن مالك في بقوله:
    بالجر والتنوين والندا وأل * ومسند للاسم تمييز حصل
    بتا فعلت وأتت ويا افعلي * ونون أقبلنَّ فعل ينجلي
    سواهما الحرف كهل وفي ولم * ... ... ... ... ... ... ... ... ...
    الأزمنة في النموذج البصري:
    نسب النحاة الزمن النحوي إلى الصيغ المفردة، فجعلوا الزمن وظيفة الصيغة، وقالوا: إن الفعل يدل على الحدث بلفظه، وعلى الزمن بصيغته. ولما كانت صيغ الفعل ثلاثًا عند البصريين جعلوا الأزمنة ثلاثة، فجعلوا للأول صيغة «فَعَلَ»، وللثاني صيغة «يَفْعلُ» وللثالث صيغة «افْعَلْ».
    ولم يتكلموا عن احتمالات الزمن بالنسبة لـ :
    [] المصدر الأصلي..
    [] المصدر الميمي..
    [] المنسوب..
    [] اسم الفاعل..
    [] اسم المفعول..
    [] أفعل التفضيل..
    [] الصفة المشبهة باسم الفاعل في المعنى..
    إلا في مجرى القول عن العمل النحوي، وربما أشاروا في معرض كلامهم عن الصفة الصفة المشبهة باسم الفاعل في المعنى إلى الدوام والثبوت دون نسبة أيٍّ منهما إلى الزمن، على الرغم من أنهما منه طبعًا.
    نقد النموذج البصري:
    بين النظرية والتطبيق:
    أولًا: الأمر من حيث المعنى:
    يفهم مما سبق أن كل اسمٍ يدل عندهم على مسمى، بينما نجد:
    المصدر: يدل على الحدث.
    والوصف: يدل على موصوف بالحدث، ولا يعرف بأل؛ لأن أل التي معه ليست للتعريف، وإنما هي موصولة، والوصف صلة لها.
    والضمير والموصول والإشارة: تدل على مطلق حاضر أو غائب، ولا تقبل بعض العلامات الشكلية التي تقبلها الأسماء، وتقبل الانتظام في جداول بحسب التكلم والخطاب والغيبة، والإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، على عكس الأسماء.
    والظرف: يدل على زمان أو مكان، ولا تتصل به أل، ولا يقبل علامة الجر، ولا التنوين، ولا النداء. والظروف الجامدة المبنية -وهي ليست من الأدوات- تدل على معنًى في غيرها وهو اقتران حدثين.
    واسم الفِعْل: يدل على استعمال إفصاحي إنشائي للغة.
    وأما الحرف: فلا يدل على معنًى في غيره، وإنما يدل على علاقة من العلاقات الرابطة لأوصال الجملة، فله معنًى وظيفي يُعرَف به، ويُساقُ له، ويُنسبُ إليه.
    والنحاة أنفسهم جعلوا للحرف معنًى في نفسه وإن كان هذا المعنى لا يظهر جليًّا إلى في مدخوله، فاسمع إلى ابن مالك يقول:
    عَلَى للاستِعْلا ومعنى في وعن * بعَن تَجاوُزًا عَنَى مَن قد فطَن
    وأما الفِعْل: فيبدو أيضًا في صورة مرقعة تحتاج إلى كثير من العناية والنظر. لقد اشتمل على التعجب والمدح والذم، ولا دلالة لهما على الزمن، ورصدوا للفعل علامات يأباها الكثير مما عدوه من قبيل الأفعال، فقد نسبوا الفعل إما إلى التعدي، وإما إلى اللزوم، وليس فيما سبق دلالة على تعد أو لزوم.
    ثانيًا: الأمر من حيث المبنى:
    الضمائر: لا تقبل التنوين، وبعضها لا يقبل النداء، ولا تدخل عليها «أل»، وإن دخل عليها حرف الجر لا تظهر عليها علامة الجر.
    وكذلك الحال في الظروف وأسماء الأفعال.
    والنواسخ عندهم من الأفعال، وهي غير متصرفة تصرفًا تامًّا في معظمها، وبعضها يأبى علامات الأفعال، واللائق بها أن تكون من الأدوات وإن أتت على صور الأفعال؛ لأنها لنقصها تستخدم لتدُلَّ على معنًى في غيرِها وهو النسخُ.
    حين لاحظ النحاة عدمَ اطراد صور الاستعمال، أدركوا أن محاولة بناء القواعد على أمور غير مطردة أمر غير مفيد، بل غير ممكن، فكان لا بد أن يلجئوا إلى مبدإ الطرد في تناول مادة الدرس، وأن يجردوا الأصول وقواعد العدول، فاخترعوا أصل الوضع، وبنوا النحو على هذا التأصيل استصحابًا أو عدولًا.
    فلكل كلمة أصل وضع، إما أن تستصحبه بأن تبقى على صورته كما في «ضَرَبَ»، وإما أن يعدل بها عنه كما في «قِ» وهي فعل أمر من (و ق ى).
    ثم ربط النحاة بين العدول عن أصل الوضع وبين طلب الخفة، وجعلوا تنفيذ هذا العدولِ يتم بواسطة إجراءات بعينها هي: الإعلال، والإبدال، والقلب، والنقل، والحذف، والزيادة إلخ.
    مثال توضيحي:
    «لَتُبْلَوُنَّ» أصلها عندهم: لَتُبْلَوُوْنَنَّ، ووصلت إلى ما وصلت إليه عبر رحلة الإجراءات التالية:
    هناك قاعدة تقول: توالي الأمثال مكروه.
    فلا بد من حذف نون من النونات الثلاث في آخر هذا اللفظ.
    هناك قاعدة تقول: حذف ما لا معنى له أولى.
    فلا بد من حذف نون الرفع دون نون التوكيد، فتصير الكلمة: لَتُبْلَوُوْنَّ.
    هناك قاعدة تقول: يمتنع التقاء الساكنين.
    وقد التقى ساكنان في الكلمة هما: واو الفاعل، وأولى النونين المكونين لنون التوكيد، فإذا بالواو لها معنًى هو دلالتها على الفاعل، وإذا بالنون لها معنًى هو التوكيد، فماذا نفعل يا تُرى؟!
    هناك قاعدة تقول: لا حذفَ إلا بدليل.
    فالتمسنا دليلًا على جواز حذف أحد العنصرين، فوجدنا قبل الواو ضمة تدل عليها، فحذفنا الواو لالتقاء الساكنين، فصارت الكلمة: لَتُبْلَوُنَّ.
    وتكون بذلك قد عُدِلَ بها عن أصل الوضع.
    ولكل جملة أصل وضع، قد تطابقه الاستعمال فتكون مستصحبة، وقد لا تطابقه فتكون معدولًا بها عنه. وإليك الصورَ الوضعية للجملة:
    1- الجملة الاسمية: مبتدأ وخبر.
    2- الجملة الفعلية: فعل وفاعل (أو نائب فاعل).
    3- الجملة الشرطية: أداة الشرط ومعها شرط وجواب.
    4- جملة الأمر صيغة الأمر ومعها ضمير إما متصل أو مستتر.
    5- جملة النهي: أداة نهي ومعها مضارع بعده ضمير متصل أو مستتر.
    وبذلك غدا أصل الوضع أمرًا ثابتًا يُنظَرُ من خلاله إلى ظواهر العدول عنه، ويُلصَق بكل ظاهرةٍ ما يناسبها من الأسماء، فإن كان المعدول به عن الأصل:
    حرفًا: سمي العدول إدغامًا أو إقلابًا أو إخفاءً إلخ.
    جملةً: سمي العدول إضمارًا أو ردًّا لأصل أو تقديمًا أو تأخيرًا إلخ.
    وحين يتعلق رد المعدول إلى أصله بالمعنى يسمى «تأويلًا» أي: جعل الفرع غير المطرد يئول -أي: يرجع- إلى أصله.
    ولكل قاعدةٍ نحويةٍ أصل وضع، قد يُعدل عنه إلى قواعد فرعية بشرط أمن اللبس.
    القاعدة الأصلية تقول: الأصل في المبتدإ التعريف، وفي الخبر التنكير.
    صور العدول عن هذه القاعدة الأصلية كما صورها لنا ابن مالك في «ألفيته»:
    ولا يجوز الابتدا بالنكره * ما لم تفد كعند زيد نمره
    وهل فتًى فيكم فما خل لنا * ورجل من الكرام عندنا
    ورغبة في الخير خير وعمل * برٍّ يزين وليقس ما لم يقل
    وجملة القول أن العدول عن الأصل إذا كان يرجع للمعنى فالنحاةُ يسمونه «تأويلًا»، وإذا كان يرجع للمبنى فالنحاةُ يسمونه «تخريجًا».


  15. #15
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 38166

    الكنية أو اللقب : أبو رويم

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبورواش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث لغوي وفلكي

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل15/3/2011

    آخر نشاط:08-11-2019
    الساعة:01:08 AM

    المشاركات
    202

    نظرية العوامل النحوية وأصل الوضع:
    العوامل: لفظية، ومعنوية. والإعراب: ظاهر، وتقديري، ومحلي. والأصل في الإعراب أن يكون بالحركة، وأما غيرها فهو فرعٌ عليها، وعدول عن الأصل. والأصل في الإعراب أن يكون للأسماء، وإعراب الفعل المضارع من قبيل العدول، ومن ثَمَّ احتاج إلى علة الشبه باسم الفاعل، كما أن بناء الأسماء احتاج إلى علة الشبه بالحرف؛ لأنه عدول عن أصل إعرابها.
    والأصل في الحرف الخاص أن يعمل، وفي المشترك أن لا يعمل، والأصل في الحرف الخاص بالأسماء أن يعمل عملًا خاصًّا بالأسماء وهو الجر، فإن هو عمل غير الجر وجب التعليل، والأصل في الحرف الخاص بالأفعال أن يعمل عملًا خاصًّا بالأفعال وهو الجزم، فإن هو عمل غير الجزم وجب التعليل، والأصل في الحرف المشترك أن لا يعمل، فإن هو عمل وجب التعليل.


  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 38166

    الكنية أو اللقب : أبو رويم

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبورواش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث لغوي وفلكي

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل15/3/2011

    آخر نشاط:08-11-2019
    الساعة:01:08 AM

    المشاركات
    202

    الأزمنة عند النحاة:
    رأى النحاة أن الأزمنة ثلاثة: ماضٍ، وحاضر، ومستقبل. وربطوا بين هذه الأزمنة وبين الصيغ الفعلية المفردة ربطًا تامًّا حتى لقد قالوا: «إن الفعل يدل على الحدث بلفظه وعلى الزمن بصيغته».
    وكأنَّ المضي عندهم ارتبط: [1] بالبناء على الفتح، [2] وبقبولِ ضمائر الرفع المتصلة؛ فنسبوا الزمن الماضي إلى «نِعْمَ» و«بِئْسَ» و«ما أَفْعَلَهُ» و«هَيْهَاتَ» و«لَيْسَ».
    ارتكبوا ذلك على الرغم مما يبدو في معاني هذه الكلمات من بُعدٍ عن معنى الزمن في أساسه. فإذا وجدوا أن السياق ربما أدى إلى معنى زمني غير الذي نسبوه إلى الصيغة، ذهبوا ينسبون المعاني الزمنية إلى الأدوات:
    كنسبة القلب إلى «لَمْ» فقالوا: «حرف نفي وجزم وقلب».
    وكنسبة الاستقبال إلى «إذا» فقالوا: «ظرف لما يستقبل من الزمان».
    وكنسبة الحضور إلى «قد» فقالوا: «تخص الفعل بالماضي القريب من الحال بعد أن كان الفعلُ محتملًا الماضي القريب والبعيد معًا».
    وهكذا فعلوا الدلالة النحوية في هذا النطاق الضيق بسببٍ من انشغالهم بالمفردات وبناء النحو عليها، دون نظرٍ إلى أهمية العلاقات السياقية، وإنما الزمن في العربية أغنى بكثير مما تصوره النحاة الأقدمون.
    .
    .
    قلت (أبو رويم): أيجهل من فكره هذا قضية العامل كما وصمه بذلك بعض المشاركين؟!

    التعديل الأخير من قِبَل أبو رويم ; 25-07-2019 في 11:04 PM

  17. #17
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 38166

    الكنية أو اللقب : أبو رويم

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبورواش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث لغوي وفلكي

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل15/3/2011

    آخر نشاط:08-11-2019
    الساعة:01:08 AM

    المشاركات
    202

    النموذج الحساني:
    أقسام الكلمة:
    [1] الاسم ومعناه: الاسمية..
    [2] الصفة ومعناها: الوصفية()..
    [3] الفعل ومعناه: الفعلية..
    [4] الضمير() ومعناه: الإضمار()..
    [5] الظرف ومعناه: الظرفية..
    [6] الخالفة ومعناها: الإفصاح..
    [7] الأداة ومعناها: التعليق.
    يضاف إلى ما تقدم من التقسيم أنه قد ينقل اللفظ من القسم الذي ينتمي إليه من أقسام الكلم إلى قسم آخر ليدل بعد الانتقال على معنى غير الذي كا ن له من قبل، ولم يكن هذا النقل خاصًّا بالمفردات دون التراكيب، ما دامت هناك قرينة تدل على المعنى الجديد للجملة كما يكون الأمر مع المفرد.
    مثال للنقل: {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} فالمعروف أن «إذ» من حيث تقسيم الكلم ظرف لما مضى من الزمان، ولكنها هنا نقلت إلى معنى الأداة المصدرية، فأصبحت بمعنى «أنْ».
    مثال آخر للنقل: {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى . إلا تذكرةً لمن يخشى} فالمعروف أن «إلا» من حيث تقسيم الكلم أداة استثناء، ولكنها هنا نقلت إلى معنى الاستدراك.
    بضاف إلى ما تقدم فكرة أخرى وهي: تعدد المعنى الوظيفي والمعنى المعجمي للمبنى الواحد، وهي الفكرة التي لم يولها النحاة اهتمامًا يذكر، فيما عدا إشارات لم يقصد بها التنظير، كقول شيخ العربية في ألفيته:
    بَعِّضْ وبَيِّنْ وابتدئْ في الأمكِنَهْ * بِـ «مِنْ» وقَد تأتي لبدءِ الأزمِنَهْ
    وزِيدَ في نفيٍ وشِبهِهِ فَجَرْ * نَكِرَةً كَـ «ما لِباغٍ مِن مَفَرْ»
    فقد عدَّ لحرف «مِن» عددًا من المعاني التي تتوقف معرفة كل منها على القرينة.
    أما مفردات المعجم فحسبنا أن نذكر ما يمكن أن يدل عليه لفظ مثل «ضَرَبَ» من المعاني التي يتوقف إدراكها على سياق النص، نحو:
    [1] ضرب زيدٌ عمرًا..
    [2] ضرب الله مثلًا..
    [3] ضرب له موعدًا..
    [4] ضرب له قبةً..
    [5] ضرب عليه ضريبةً..
    [6] ضرب في الأرض..
    [7] ضرب عددًا في عدد آخر..
    [8] ضرب أخماسًا في أسداس.
    ومن قبيل النقل وتعدد المعنى الوظيفي للمبنى الصرفي الواحد:
    - تناسي وصفية الصفة ونقلها إلى العلمية كطاهر وشريف وحسن..
    - تناسي الاسمية في المصدر بعد إنابته عن الفعل بعد إشرابه معنى الزمن كضربًا زيدًا... ويلحق بهذا النوع من المصادر ما يسمى عند النحاة باسم الفعل القياسي كنزالِ ودراكِ؛ إذ كل منهما ناب عن الفعل بعد إشرابه معنى الزمن.. وليست هذه الأخيرة من الخوالف وإن أدت وظيفتها، إذ هي بالنسبة للخوالف حين تأتي بمعناها كالمصدر بالنسبة للفعل حين يأتي بمعناه، فكما أننا لا نعتبر المصدر فعلًا حين يؤدي وظيفة الفعل كما هنا، فكذلك لا نعتبر هذه الصيغ القياسية خوالف وإن أدت وظيفة الخوالف، بل يكون هذا من قبيل النقل وتعدد المعنى الوظيفي للمبنى الصرفي الواحد.
    - تناسي الفعلية في الفعل ونقله إلى معنى اسم العلم كيشكر ويزيد..
    - تناسي الظرفية في الظروف واستعمالها أدوات للشرط والاستفهام كمتى وأين وحيث..
    - تناسي الإشارة المكانية في كلمات كهنا وثَمَّ واستخدامها بمعنى الظروف.
    - تناسي الحرفية في حرفي الجر «مذ» و«منذ» واستخدامهما بمعنى الظروف.
    - تناسي الموصول في «من» و«ما» واستعمالهما في الشرط والاستفهام وغير ذلك من المعاني.


  18. #18
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 38166

    الكنية أو اللقب : أبو رويم

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبورواش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث لغوي وفلكي

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل15/3/2011

    آخر نشاط:08-11-2019
    الساعة:01:08 AM

    المشاركات
    202

    نحن أمام رجل نخل النحو نخلًا، ثم صال وجال يحلل ويناقش على بينة من أمره، ونصوصه خير شاهد على ذلك، وسنواصل طرح بعضها كلما تيسر لنا الأمر للتعريف بهذا العلم الذي كرث عمره لخدمة هذه اللغة الشريفة وتحرير مسائلها، ولا يعيبه بعض هنات وقعت في كلامه، وهو معذور فيها قطعًا، إذ هو لا يناقش مسألة فرعية من مسائل النحو التي تدير رأس غيره وتصيبها بالدوار، بل يناقش منظومة نحوية وصرفية كاملة، كما يظهر هذا مما طرحناها على عجل.
    وللحديث بقية بإذن الله تعالى.


  19. #19
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 38166

    الكنية أو اللقب : أبو رويم

    الجنس : ذكر

    البلد
    أبورواش

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : باحث لغوي وفلكي

    معلومات أخرى

    التقويم : 11

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل15/3/2011

    آخر نشاط:08-11-2019
    الساعة:01:08 AM

    المشاركات
    202

    الأزمنة في النموذج الحساني:
    تمت المؤاخاة بين: الزمن، والجهة، لتصبح وظيفة السياق هي الزمن، أو ليصبح الزمن وظيفة السياق.
    والزمن نوعان:
    [1] الزمن الصرفي: وهو وظيفة الصيغة المفردة من دون جملة: ماضٍ، مضارعٌ، أمرٌ.
    [2] الزمن النحوي: وهو مهمة السياق.
    فنحو: لم يكتب زيدٌ، «يكتب» حال واستقبال صرفيًّا، لكنه ماضٍ نحويًّا.
    ونحو: غفر الله لك! «غفر» ماض بعيد أو قريب صرفيًّا، لكنه مبهم مطلق معلق، فهو لإنشاء الدعاء.
    ونحو: قد قامت الصلاة، «قام» ماضٍ بعيد أو قريب صرفيًّا، لكنه ماضٍ قريب من الحال بسببٍ من «قد».
    ونحو: قد كان شمَّرَ للصلاة ثيابَه، «شمر» ماضٍ بعيد أو قريب صرفيًّا، لكنه بعيد بسببٍ من «قد كان». ومثل «قد كان»: «كان قد».
    الزمن والحدث:
    لا بد من التفريق الدقيق بين زمن الفعل وحدث، أما الزمن فقد سبق الكلام عليه، وأما الحدث فأقسامه ثلاثة:
    الأول: حدث الفعل وقع قبل زمن الإخبار به، نحو: ذَهَبَ زيدٌ..
    الثاني: حدث الفعل مبهم مطلق معلق، نحو: غفر الله لك! و: لا تخرجْ، وأتكتبُ يا زيدُ؟ و: اخرجْ..
    الثالث: حدث كائن لم ينقطع، نحو: زيدٌ يَكْتُبُ.
    الجهة تُخصِّصُ المعنى الإسناديَّ للجملة، بمعنى أنها تُخَصِّصُ الحدث كما تخصص الزمن، والمنصوباتُ والمجرورات تدخل تحت مفهوم التخصيص، وأما صلتها بالزمن ...
    مثال توضيحي:
    إذا نحن قلنا: قَرَأْنا، فقد أسندنا حدثَ القراءة إلى أنفسنا بوجه عامٍّ يشمل:
    [] كلَّ مقروءٍ.. (المفعول به)
    [] وكلَّ سببٍ للقراءة.. (المفعول لأجله)
    [] وكلَّ مصاحبٍ للقراءة.. (المفعول معه)
    [] وكلَّ مكانٍ للقراءة.. (ظرف المكان)
    [] وكلَّ زمنٍ للقراءة.. (ظرف الزمان، وبعض الحروف: قد، لم، لما، السين، سوف، لن إلخ، والنواسخ الفعلية: كان وأخواتها، وكاد وأخواتها)
    [] وكلَّ كيفيةٍ للقراءة.. (الحال)
    [] وكلَّ نَوْعٍ للقراءة.. (المفعول المطلق المبين للنوع)
    [] والمجازَ أو الحقيقة.. (المفعول المطلق الرافع للمجاز)
    مما سبق يصبح الزمن وظيفة السياق بعد أن جعله النحاة وظيفة الصيغة، وبذلك نستطيع التفريق بواسطة الزمن بين تراكيب نحو:
    [1] فَعَلَ..
    [2] قَدْ فَعَلَ..
    [3] كانَ فَعَلَ..
    [4] قَدْ كانَ فَعَلَ..
    [5]كانَ قَدْ فَعَلَ..
    [6] يَفْعلُ..
    [7] سَيَفْعلُ..
    [8] سَوْفَ يَفْعلُ..
    [9] لَنْ يَفْعلَ..
    [10] لَمْ يَفْعلْ..
    [11] لَمَّا يَفْعلْ..
    [12] كانَ يَفْعلُ..
    [13] ظلَّ يَفْعلُ..
    [14] سَيَظَلُّ يَفْعلُ..
    [15] سَوْفَ يَظَلُّ يَفْعلُ..
    [16] ما زال يَفْعلُ..
    [17] كادَ يَفْعلُ..
    [18] طَفِقَ يَفْعلُ..


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •